جعفر بن البرزنجي
102
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
الكعبة وقد يبس . . انتهى . وقال الشيخ الجمل في حواشيه على « الجلالين » : ومن المعلوم المقرر أن كل ما هو من الجنة لا تؤثر فيه النار ، فلم يطبخ لحم الكبش بل أكلته السباع والطيور ، تأمل . . انتهى . وهو - أعنى إسماعيل - أول من سمى بهذا الاسم من بني آدم ، ومعناه بالعبرانية مطيع اللّه ، أرسله اللّه تعالى إلى العماليق وإلى قبائل اليمن في زمن أبيه إبراهيم - عليهما الصلاة والسلام - وكذا بعث أخاه إسحاق إلى أهل الشام ، وبعث يعقوب إلى الكنعانيين في حياة إبراهيم عليهم الصلاة والسلام . وكان إسماعيل بكر أبيه ، جاء له وقد بلغ من العمر سبعين سنة أو ستا وثمانين سنة ، وهو أكبر من إسحاق بثلاث عشرة سنة ، وقيل : بأربع عشرة سنة . وأم إسحاق سارة حملت بإسحاق في الليلة التي خسف اللّه بقوم لوط فيها ، ولها من العمر تسعون سنة . وكل الأنبياء من بعد إبراهيم من ولده إسحاق ، وأما إسماعيل فلم يكن من نسله نبي إلا نبينا صلى اللّه عليه وسلم . قال محمد بن أبي بكر الرازي : ولعل الحكمة في ذلك انفراده صلى اللّه عليه وسلم بالفضيلة فهو صلى اللّه عليه وسلم أفضل الجميع . وعاش إسماعيل بعد أبيه ما عاش ، وتوفى بمكة ، ودفن داخل الحجر مما يلي باب الكعبة ، وهنالك قبر أمه هاجر وكانت توفيت قبله . ثم أخذ المصنف رحمه اللّه يمدح نسبه الشريف صلى اللّه عليه وسلم فقال : ( فأعظم ) بقطع الهمزة وكسر الظاء المعجمة ( به ) أي بهذا السلك النّسبى النبوي المحمدي ، وهذه إحدى صيغتى التعجب أي ما أعظمه ، فهو وإن كان على صورة الأمر ماض وفاعله يلزم الباء الزائدة ، فالباء في به زائدة ( من عقد ) بكسر العين المهملة وسكون القاف ، وهو القلادة من الجوهر ( تألّقت ) بمثناة فوقية وهمزة